وهي على شكل شريط ضيق شمال
شرق شبه جزيرة سيناء يشكل تقريبا 1،33% من مساحة فلسطين
التاريخية (من النهر إلى البحر). يمتد القطاع على مساحة
360 كم مربع، حيث يكون طولها 41 كم، أما عرضها فيتراوح بين
6 و12 كم. تحد قطاع غزة إسرائيل شمالا وشرقا، بينما تحدها
مصر من الجنوب الغربي. كان قطاع غزة جزء لا يتجزأ من منطقة
الانتداب البريطاني على فلسطين حتى إلغائه في مايو 1948.
وفي خطة تقسيم فلسطين كان القطاع من ضمن الأراضي الموعودة
للدولة العربية الفلسطينية، غير أن هذه الخطة لم تطبق
أبدا، وفقدت سريانها إثر تداعيات حرب 1948. بين 1948 و1956
خضع القطاع لحكم عسكري مصري، ثم احتلها الجيش الإسرائيلي
لمدة 5 أشهر في هجوم على مصر كان جزء من العمليات العسكرية
المتعلقة بأزمة السويس. في مارس 1957 انسحب الجيش
الإسرائيلي فجددت مصر الحكم العسكري على القطاع. في حرب
1967 احتل الجيش الإسرائيلي القطاع ثانية مع شبه جزيرة
سيناء. في 1982 أكملت إسرائيل انسحابها من سيناء بموجب
معاهدة السلام المصرية الإسرائيلية، ولكن القطاع بقي تحت
حكم عسكري إسرائيلي إذ فضلت مصر عدم تجديد سلطتها عليه.
دخلت إلى بعض مناطقه السلطة الوطنية الفلسطينية بعد توقيع
إتفاقية أوسلو في العام 1993، وفي فبراير 2005، صوّتت
الحكومة الإسرائيلية على تطبيق خطة رئيس الوزراء
الإسرائيلي أريئيل شارون للإنسحاب الأحادي الجانب من قطاع
غزة وإزالة جميع المستوطنات الإسرائيلية والمستوطنين
والقواعد العسكرية من القطاع، وتم الإنتهاء من العملية في
12 سبتمبر 2005 بإعلانها إنهاء الحكم العسكري في القطاع.
يشكل القطاع مع الضفة الغربية ، نواة الدولة الفلسطينية
الموعودة التي تفاوض على اقامتها السلطة الفلسطينية منذ
مايزيد عن 15 عام. (وهي الاراضي التي احتلتها إسرائيل في 5
حزيران 1967).
غزة كانت مدينة مهمة في القرن الخامس عشر قبل الميلاد،
عندما قام الملك المصري ثيتموزي الثّالث بجعلها قاعدة
لجيشه في الحرب مع سوريا. في الأوقات التالية كانت غزة
واحدة من المدن الملكية الخمس للبزنطيين القدماء.
في القرن الثامن قبل الميلاد أحتلت من قبل الآشوريين، من
القرن الثالث إلى القرن الأول قبل الميلاد، المصريين،
السوريين، والجيوش العبرية كافحت من أجل أحتلالها.
في القرن السابع أصبحت مدينة إسلامية مقدّسة. سقطت غزة في
يد الفرنسيين بقيادت الجنرال نابليون بونابارت خلال حملته
المصرية.
في 1917، خلال الحرب العالمية الأولى، أحتلت المدينة من
تركيا بالجيوش البريطانية تحت الجنرال إدموند هنري هينمان
النبي.
وفق قرار التقسيم من الأمم المتّحدة في 1947، غزة كانت
ضمّن المنطقة العربية. في 1948، خلال الحرب بين اليهود و
العرب، القوات مصرية دخلت غزة والمنطقة المحيطة بها. هذا
الإقليم أصبح تحت سيطرة مصر وفق إتفاقية الهدنة العربية
الإسرائيلية في 1949. خلال الحرب حوالي 200،000 لاجىء
فلسطيني من الأراضى العربية المحتلة من قبل إسرائيل في
1948 هاجروا إلى قطاع غزة وبذلك تضاعف عدد السكان.
بالرغم من كون مدينة غزة تمتلك الأسواق و بعض الصناعة
الخفيفة، وقطاع غزة منطقة منتجة للحمضيات الا أن الاقتصاد
لا يمكنه دعم عدد السكان الكبير، ولذلك دعم من قبل وكالة
الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في
الشرق الأدنى.
في ربيع 1956 كان هناك عدّة إصطدامات عسكرية بين مصر
وإسرائيل حدثت في قطاع غزة. إسرائيل إتّهمت مصر بإستعمال
المنطقة كقاعدة للغارة الفدائية على إسرائيل. في
أكتوبر/تشرين الأول 1956، هاجمت إسارئيل منطقة قناة السويس
في مصر بالتعاون مع فرنسا وبريطانيا ، إستولت القوّات
الإسرائيلية على قطاع غزة وتقدّمت إلى سيناء. في مارس/آذار
التالي حلّت قوة طوارئ الأمم المتّحدة محل القوّات
الإسرائيلية ، ومصر إستعادت السيطرة على الإدارة المدنية
للشريط.
قطاع غزة يظهر في نهاية الزاوية الجنوبية من الساحل
الفلسطينيإستولت القوات الإسرائيلية على المنطقة ثانية
خلال الحرب العربية الإسرائيلية من يونيو/حزيران 1967.
في بداية ديسمبر/كانون الأول 1987، بدأت الإنتفاضة في
المنطقة، خلال مظاهرات من قبل الفلسطينيين التي تطلب بحق
تقرير المصير و أنهاء الأحتلال.
في سبتمبر/أيلول 1993، بعد مفاوضات سرية، رئيس وزراء
إسرائيل إسحاق رابين ورئيس منظمة التحرير الفلسطينية ياسر
عرفات وقّعا إتفاقية أعلان مبادئ التي تقر إنسحاب إسرائيل
من قطاع غزة ومناطق أخرى، وتحويل إدارة الحكومة المحلية
للفلسطينيين.
في أيار/مايو 1994 القوات الإسرائيلية إنسحبت من القطاع،
وأصبحت المنطقة تحت السلطة الفلسطينية.
اكتسب هذه التسمية من مدينة غزة أكبر مدن القطاع ، يقع
بالمنطقة الجنوبية من ساحل فلسطين التاريخية على البحر
المتوسط. والقطاع على شكل شريط ضيق شمال شرق شبه جزيرة
سيناء يشكل تقريبا 1.33% من مساحة فلسطين التاريخية
الممتدة من النهر إلى البحر. تحد قطاع غزة إسرائيل شمالا
وشرقا، بينما تحدها مصر من الجنوب الغربي. ويمتد القطاع
على مساحة 360 كلم مربعا، ويبلغ طوله 41 كلم، أما عرضه
فيتراوح بين 6 و12 كلم.
يفصل الجدار العازل وهو سياج معدني بنته إسرائيل أراضيها
عن أراضي القطاع، ويخضع لحراسة مكثفة من جانب القوات
الإسرائيلية وتتكرر هجمات عليه من جانب المسلحين
الفلسطينيين. وعادة ما يتم رصد مقاتلين وقتلهم قبل وصولهم
للسياج، حيث تحميه منطقة عازلة مفتوحة بعمق 300 متر على
جانب قطاع غزة.
وبعد الانسحاب الإسرائيلي عام 2005 ، أرادت إسرائيل
الاحتفاظ بسيطرتها على حدود القطاع مع مصر، المعروف باسم
طريق فيلادلفي/صلاح الدين للسيطرة على المرور ومنع عمليات
التهريب. ير أن الضغوط الدولية اضطرت إسرائيل للتخلي عن
الخطة وتسليم المسؤولية عن تلك الحدود إلى مصر.
وتتمركز قوات فلسطينية، في ظل متابعة من مسؤولين بالاتحاد
الأوروبي، عند معبر رفح الحدودي المؤدي لمصر. وبمقتضى
اتفاق توسطت فيه الولايات المتحدة، تستعين إسرائيل بمراقبة
مرئية في رفح، ولكن ليس بإمكانها منع أشخاص من العبور.
تحيط بقطاع غزة سبعة معابر لا يدخل القطاع ولا يخرج منه
شيء دون المرور بأحدها، وتخضع ستة منها لسيطرة إسرائيل،
والمعبر الوحيد الخارج عن سيطرة الاحتلال هو معبر رفح.
ولكل معبر من المعابر الستة الأولى تسميتان، إحداها عربية
والأخرى إسرائيلية.
ومعابر غزة السبعة هي رفح ، والمنطار (كارني) وكرم أبو
سالم (كيرم شالوم) وبيت حانون (إيريز) والعودة (صوفا)
والشجاعية (نحال عوز) والقرارة (كيسوفيم). ويقع الأول على
الحدود بين القطاع ومصر، والستة الأخرى بين غزة وإسرائيل.
ويعد معبر رفح هو نقطة التواصل الوحيدة بين القطاع والعالم
الخارجي غير الخاضعة للسيطرة الإسرائيلية المباشرة.
والمعبر مفتوح للمشاة، ويسمح بخروج البضائع منه ولكن لا
المزيد